ولايــــة خـــنـشـلــة

تقع ولاية خنشلة في الجهة الشرقية الشمالية من الجزائر، ضمن منطقة الأوراس التاريخية، وتحمل الرقم 40 في التقسيم الإداري للبلاد، حيث إنبثقت كولاية مستقلة إثر التقسيم الإداري لسنة 1984. يحدها من الشرق ولاية تبسة، ومن الشمال ولاية أم البواقي، ومن الغرب ولاية باتنة، بينما تحدها من الجنوب ولايتا بسكرة والوادي. ويُرجَّح أن اسم “خنشلة” يعود إلى ابنة الملكة الأمازيغية ديهيا، المعروفة في المصادر العربية باسم الكاهنة.

تبعد مدينة خنشلة عن العاصمة الجزائر بحوالي 600 كيلومتر، وتبلغ مساحة الولاية نحو 9,715 كيلومترًا مربعًا، ويقدر عدد سكانها بحوالي أكثر من 400 ألف نسمة، مما يجعلها من الولايات التي تجمع بين الامتداد الجغرافي والتنوع الطبيعي والثقافي.

يمتد تاريخ خنشلة إلى العصور الأمازيغية القديمة، حيث كانت المنطقة مركزًا مهمًا للأحداث التاريخية وموطنًا لعدد من الشخصيات البارزة، من بينها الزعيم الأمازيغي إيعابداس والملكة ديهيا (الكاهنة) التي تركت أثرًا بارزًا في تاريخ الجزائر. وخلال العهد الروماني عُرفت المدينة باسم ماسكولا (Mascula)، وقد أسستها الحامية الرومانية الثالثة أوغوستا خلال القرن الأول الميلادي، لتصبح إحدى أهم المدن الرومانية في المنطقة.

ولا تزال المواقع الأثرية المنتشرة عبر مختلف أنحاء الولاية شاهدة على تعاقب الحضارات التي عرفتها المنطقة، وعلى الحضور الروماني القوي الذي امتد عبر محاور استراتيجية تربط بين تبسة (نيفست) ولمباز مرورًا بماسكولا وبغاي. كما شكلت المنطقة لاحقًا خطًا دفاعيًا مهمًا في مواجهة محاولات البيزنطيين لاستعادة السيطرة على الأوراس.

وخلال العصور الوسطى عرفت خنشلة، أو يغايو وماسكولا، فترة من الازدهار والنشاط، واستمر ذلك إلى غاية العهد العثماني الذي اقتصر نفوذه فيها على إشراف إداري ورقابة محدودة. أما خلال فترة الاحتلال الفرنسي، فقد كانت الولاية مسرحًا للعديد من المقاومات الشعبية التي جسدت تمسك سكانها بالحرية، إلى أن شاركت في الثورة التحريرية المجيدة التي اندلعت في الأول من نوفمبر 1954، مساهمةً في مسيرة استرجاع الاستقلال الوطني.



الراديو الرسمي لولاية خنشلة
📻 راديو خنشلة مباشر
حالة الطقس في ولاية خنشلة
🌤️ 22° Sunny خنشلة