إن السلطة والوصاية التركية، الممثلة في الحكام العرب (احتلال مدينة الجزائر في سنة 1515م)، هذا الاحتلال الذي كان في البداية مقتصراً على المناطق الساحلية، ومن بعد امتد تدريجياً إلى المناطق الداخلية، أين أصبحت مدينة خنشلة في القرن السابع عشر ضمن بايلك قسنطينة.
ومن خلال السياسة المنتهجة من طرف الأتراك، التي ترمي فقط إلى فرض ظرائب على السكان. هذه الضرائب كانت تأخذ من القبائل من طرف أحد شيوخ المنطقة وبإسم الباي.
إن سلطة هذا الشيخ الخاضع للباي، كانت دائماً محل احتجاجات، أين حاول الأتراك جمع وتحصيل الضرائب عن طريق القوة، وبإرسال فرق عسكرية إلى منطقة قسنطينة.
وعند علمهم بوصول الجيش، قامت القبائل المحلية بالإنسحاب من المنطقة تاركينها فارغة.
إن المتابعات العسكرية للأتراك، وصلت إلى غاية منطقة قنتيس في جنوب سهل قـــارت، كما لم تستطع القوة العسكرية للأتراك دون الحصول على مكاسب حربية، الشيء الذي أدى بهذه القوة العسكرية من الانسحاب والرجوع إلى الخلف بغنائم هزيلة.
وفيما يخص منطقة الأوراس، استطاع الأتراك من جعل خنشلة ونواحيها تحت السيادة الاسمية، وهذا إلى غاية الاحتلال الفرنسي في سنة 1830م.