عند بداية الفترة العربية في سنة 647م، قام الخليفة عثمان بإرسال أخيه الغير الشقيق عبد الله بن أبي صرح في مهمة إلى إفريقيا. ففي نفس السنة قـتـل وتوفي البطرس قريقوار GREGOIRE Le Patrice.
في سنة 693م، تم تعيين حسان بن نعمان كحاكم إفريقيا، وفور دخوله القيروان، أستولى على قرطاج ومتجهًا نحو منطقة الأوراس التي كانت تحت قيادة الكــاهـنـة، وفي نفس الوقت مسؤولة عن العديد من القبائل البربرية المجتمعة، من بينها أكبر وأقوى قبيلة وهي قبيلة جروة.
يوجد مركز القيادة العامة للكاهنة ببغاي (قصر الكاهنة) أين استطاعت هذه الأخيرة (الكاهنة) من التخلص وهزم عساكر حسان بن نعمان بالقرب من مسكيانة (ولاية أم البواقي).
في سنة 695م، وبعد حصوله على الدعم العسكري اللازم، قام حسان بن نعمان بحرب جديدة وتقابل مع الكاهنة أين تم القضاء عليها. هذه الأخيرة عاشت 127 سنة وحكمت قبيلة جروة لمدة 67 سنة.
في سنة 704م، تم تغيير حسان بن نعمان بـــ: موسى بن نصير. وخلال غزوه، قامت القبائل البربرية بإعتناق الإسلام والذي انتشر إلى غاية إسبانيا.
طارق بن زياد، مسؤول وقائد بربري يقود جيش يتكون من 17.000 عسكري عربي و12.000 عسكري بربري، حيث اتجه به نحو أسبانيا من سنة 710م إلى 711م.
ومن بعد أصبحت كل قبـائـل الـبربـر قبائل مسلمة، كما قام سكان بــغـاي وخنشلة بإعتناق الإسلام.
إن الأحداث المتعاقبة على المغرب (نزاعات دينية) أدت إلى تفكك تام لمملكة الحفصيين التي تتكون منها ناحية خنشلة.
فالمدن الكبرى، كبجاية وقسنطينة، أصبحت مستقلة تحت رئاسة حاكم المدينة بمساعدة إدارية، ومن مهامه تسيير شؤون سكان هذه المحافظات.
من جهة أخرى، فإن التنظيم القبائلي أصبح الهيكل الرئيسي في تسيير حدود الأقاليم والمحافظات.
في المنطقة الشرقية للمغرب الكبير، تمتد هضاب منطقة قسنطينة، حسب ابن خلدون، أين ظهرت قبائل بربرية جديدة منحدرة من الهوارس، الحنانشة، النمامشة والحراكته.